الشيخ محمد السبزواري النجفي

315

الجديد في تفسير القرآن المجيد

الإهمال ، لأن التعجيل في العقوبة شغل من يخاف الفوت لا شغلنا ، فإنما نمهلهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب أليم . [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 5 إلى 9 ] مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 5 ) وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 6 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 7 ) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 8 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ ( 9 ) 5 - مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ . . . في القمي : من أحبّ لقاءه جاءه الأجل . وقيل من كان يأمل الثواب ، أي الوصول إلى ثوابه ، أو يخاف العاقبة من الموت والبعث والجزاء فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ أي الوقت الموقّت للقائه لَآتٍ أي لقادم ، فليسارع العبد الراجي إلى ما يوجب الثواب ويبعد من العقاب وَهُوَ السَّمِيعُ لأقوال عباده الْعَلِيمُ بأفعالهم . 6 - وَمَنْ جاهَدَ . . . جاهد : حارب أي من جاهد الشيطان بدفع وسوسته وإغوائه . ويحتمل من جاهد أعداء الدّين لإحيائه ، أو من جاهد نفسه التي هي أعدى أعدائه عن اللّذات والشهوات والمعاصي فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ